السيد حسن الصدر

268

تكملة أمل الآمل

الآية ، فجعل المصحف غرضا للنشّاب ورماه بالنبل حتى خرقة ، وقال : تهدّدني بجبّار عنيد * فها أنا ذاك جبّار عنيد إذا ما جئت ربّك يوم حشر * فقل يا ربّ مزّقني الوليد فقال : واللّه ما هذان البيتان الأخيران لك ؟ فقال : لا واللّه يا أمير المؤمنين . فقال : لعن اللّه الوليد بن يزيد . ما كان يثبت صانعا ولا يقول بنبوّة ولا بعثة . أتدري ممّن أخذ اللعين قوله هذا ؟ فقال : نعم إن أعطاني أمير المؤمنين الأمان عن النفس والأهل والمال وضمن الجائزة ، قلت له ممّن أخذ ذلك . فقال : لك ذلك . ثم أخرج خاتمه من إصبعه ورمى به إليّ فقلت : يا أمير المؤمنين من شعر عمر بن سعد حيث خرج إلى حرب الحسين بن علي عليه السّلام فأنشأ : فو اللّه ما أدري وإنّي لصادق * أفكّر في نفسي على خطرين أأترك ملك الريّ والريّ منيتي * أم أرجع مأثوما بقتل حسين حسين ابن عمّي والحوادث جمّة * وما عاقل باع الوجود بدين يقولون إن اللّه خالق جنّة * ونار وتعذيب وغلّ يدين فإن صدقوا فيما يقولون إنّني * أتوب إلى الرحمن من سنتين وإن كذبوا فزنا بدنيا هنيئة * وملك عظيم دائم الحجلين فقال : لعن اللّه عمر بن سعد ، كان لا يثبت صانعا ولا يقول ببعثة ولا نبوّة . أتدري ممّن أخذ اللعين ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين أخذه من شعر يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، حيث قال . . وأورد له شاهدا في ذلك ، والمحاضرة طويلة الذيل لا تخلو من أدب وظرافة « 1 » .

--> ( 1 ) وقد نقل هذا الكلام البحراني في كشكوله 2 / 128 - 130 .